محمد سالم محيسن

376

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

قال ابن الجزري : وهاهنا تمّ نظام الطّيّبه * ألفيّة سعيدة مهذّبه بالرّوم من شعبان وسط سنة * تسع وتسعين وسبعمائة المعنى : أخبر الناظم رحمه اللّه تعالى أنه بهذا انتهى من نظم « متن الطيبة » الذي ضمنه « القراءات العشر من طريق النشر » ثم أشار الناظم إلى أن « الطيبة » بلغت ألف بيت ، وإن كانت تزيد شيئا يسيرا ، علما بأنه لم يعدّ الأبيات التي نظمها في « باب إفراد القراءات وجمعها » إذ لا تعلق له بخلاف القراءات . كما أخبر الناظم رحمه اللّه تعالى أنه أتم نظم « متن الطيبة » ببلاد الروم في مدينة « بروصة » تحت ملك سلطانها « بايزيد بن الملك مراد بن الملك أورخان » وكان ذلك سنة 797 ه سبع وتسعين وسبعمائة من هجرة سيّد الوجود صلى اللّه عليه وسلم . قال ابن الجزري : وقد أجزتها لكلّ مقري * كذا أجزت كلّ من في عصري رواية بشرطها المعتبر * وقاله محمّد بن الجزري المعنى : أخبر الناظم رحمه اللّه تعالى بأنه أجاز لجميع المقرئين في جميع الأمصار ، والأعصار أن يروي عنه هذه الأرجوزة ويقرأ بها ، ويقرئ بها غيره على رأي من أجاز ذلك ، أي من أجاز الرواية بالإجازة العامة . قال ابن الجزري : يرحمه بفضله الرّحمن * فظنّه من جوده الغفران المعنى : ختم الناظم رحمه اللّه تعالى نظمه بطلب الرحمة من اللّه تعالى فهو أرحم الراحمين ، كما طلب من اللّه تعالى أن يغفر له خطأه وتقصيره فهو الغفور الرحيم ، وهنيئا لمن رحمه اللّه تعالى وغفر له ذنوبه لأنه سيكون من الفائزين في الدنيا والآخرة . وأنا أنسج على منوال « ابن الجزري » وأرفع أكفّ الضّراعة إلى اللّه تعالى وأتوجّه إليه بقلب مخلص أن يغفر لي ولوالديّ ولجميع أقاربي ، وأن يرحمني برحمته